ابن أبي الزمنين
62
تفسير ابن زمنين
قال الله : * ( لمثل هذا ) * يعني : ما [ وصف فيه ] أهل الجنة * ( فليعمل العاملون ) * ثم قال : * ( أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ) * أي : أنه خير نزلاً . * ( إنا جعلناها فتنة للظالمين ) * للمشركين . قال قتادة : لما نزلت هذه الآية ، جاء أبو جهل بتمر وزبد ، وقال : تزقموا فما نعلم الزقوم إلا هذا ، فأنزل الله * ( إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ) * . قال يحيى : [ بلغني ] أنها في الباب السادس ، وأنها تجيء بلهب النار ؛ كما تجيء الشجرة ببرد الماء ، فلا بد لأهل النار من أن ينحدروا إليها ، أعني : من كان فوقها ؛ فيأكلوا منها . قوله * ( طلعها ) * يعني : ثمرتها * ( كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ) * يقبحها بذلك . قال محمد : الشيء إذا استقبح يقال : كأنه وجه شيطان ، وكأنه رأس شيطان ، والشيطان لا يرى ، ولكنه يستشعر أنه أقبح ما يكون من الأشياء لو نظر إليه ، وهذا كقول امرئ القيس . ( أيقتلني والمشرفي مضاجعي * وسمر القنا حولي كأنياب أغوال *